العلامة المجلسي

225

بحار الأنوار

20 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي : يا أبا محمد إن الله لم يعط الأنبياء شيئا إلا وقد أعطاه محمدا ، وعندنا الصحف التي قال الله عز وجل : " صحف إبراهيم وموسى " قلت : جعلت فداك هي الألواح ؟ قال : نعم . ( 1 ) 21 - بصائر الدرجات : أبو محمد ، عن عمران بن موسى البغدادي ، عن ابن أسباط ، عن محمد بن الفضيل ، عن الثمالي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن في الجفر : إن الله تبارك وتعالى لما أنزل ألواح موسى عليه السلام أنزلها عليه وفيها تبيان كل شئ وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة ، فلما انقضت أيام موسى أوحى الله إليه أن استودع الألواح - وهي زبرجدة من الجنة - الجبل فأتى موسى الجبل فانشق له الجبل فجعل فيه الألواح ملفوفة ، فلما جعلها فيه انطبق الجبل عليها ، فلم تزل في الجبل حتى بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وآله ، فأقبل ركب من اليمن يريدون النبي صلى الله عليه وآله فلما انتهوا إلى الجبل انفرج الجبل وخرجت الألواح ملفوفة كما وضعها موسى عليه السلام ، فأخذها القوم فدفعوها إلى النبي صلى الله عليه وآله . ( 2 ) أقول : تمامه في باب أن كتب الأنبياء وآثارهم عند الأئمة عليهم السلام ، وسيأتي فيه أيضا عن حبة العرني ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : إن يوشع بن نون كان وصي موسى عليه السلام وكانت ألواح موسى من زمرد أخضر ، فلما غضب موسى عليه السلام ألقى الألواح من يده فمنها ما تكسر ومنها ما بقي ومنها ما ارتفع ، فلما ذهب عن موسى الغضب قال يوشع : أعندك تبيان ما في الألواح ؟ قال : نعم فلم يزل يتوارثها رهط من بعد رهط حتى وصلت إلى النبي صلى الله عليه وآله ودفعها إلي . ( 3 )

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 225 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 38 . ( 3 ) ظاهر الرواية أن الألواح النازلة من السماء التي كانت من زمرد أخضر تكسرت فبقي بعضها وارتفع بعضها الاخر ، وأما ما كانت يتوارثها رهط بعد رهط هو ما أملاه موسى عن ظهر قلبه دون الأصل ، فلا ينافي ما تقدم من أن الألواح التقمته الصخرة أو استودعها موسى الجبل ، حيث يمكن ان يقال إن بعضها المتكسر التقمته الصخرة وبعضها الباقي استودعه موسى الجبل ، وأما ما كان يتوارث فهو ما أملاه موسى عن ظهر قلبه ، والأصل والبدل كلاهما عند الأئمة عليهم السلام .